الأحلام المرسومة - قصة عن "المانغاكا العرب - mangaka3rb

|   النقاشات   |     |  

1

الأحلام المرسومة - قصة عن "المانغاكا العرب

1


الأحلام المرسومة

قصة مكتوبة عن "المانغاكا العرب


هذه القصة تستهدف المانغاكا العرب كمتابعين لذا سأحاول قدر الإمكان أن أظهر فيها المصاعب التي تواجه المانغاكا العربي وأحاول إظهار وجهات النظر المختلفة حول كل موضوع, وإن شاء الله سترون في الحلقات المتقدّمة أفكار لقصص يفكّر البطل فيها قد تساعدكم في إيجاد أفكار خاصة بكم..


بدأت كتابة هذه القصة لأجل منتدى المانجاكا العربي عام 2014 لكنني توقفت في البداية لأسباب خارجة عن إرادتي ثم نسيتها... الآن بعد إفتتاح الموقع الجديد للمانجاكا العربي قررت إعادة نشرها وإن شاء الله متابعتها من جديد.



كما فلت عندما نشرتها أول مرة: لن أعطي هذه القصة أولوية على قصصي الأخرى بل سأكتبها كلما حصلت على فكرة جديدة فقط وقد يستغرق هذا أسابيع أو أشهر من أجل مشهد واحد (لقد توقفت عن كتابة القصة لمدة عامين في إحدى المرّات)...

هذا الكلام موجه أيضاً للذي يريد رسم هذه القصة كنسخة مانغا (لن أمانع أبداً) فسيكون عليه تخيل ترتيب الإطارات وتأليف الحوارات لنسخة المانغا بنفسه.




كل أسماء المانجا اليابانية أسماء واقعية.

كل أسماء المانجا الغير يابانية مقتبسة من أسماء واقعية..

أي إسم مانغا عربية حقيقي فقد أخذت إذن صاحبها قبل كتابته..

أي تشابه آخر في الأسماء فهو على الأرجح مصادفة.


---------------------------------------------------------------------


الأحلام المرسومة !!

الفصل التمهيدي




[داهام جليلو] : "إنها قصة جميلة"


[ناروتو أوتشيها] : "سقووووي"


[فواز] : "أعجبني كيف فاز كمال على الشرّير داغر"


[سوسو] : "صح!! القصة قصيرة لكنها إحتوت الكثير من الأحداث"


[الملتهب] : "قصة رائعة بالرغم من قصرها"


[إيفان ساما] : "يجب أن تعطي قصصك لدار نشر وتصير مؤلفاً"



كان "منصور" يجلس على السرير تلك التعليقات على منشوره في موقع التواصل الإجتماعي, القصة القصيرة التي كتبها لاقت إعجاب هؤلاء الأشخاص الّذين لا يعرفهم, كما توقّع.. وضع يديه على لوحة المفاتيح وكتب جملته التي إعتاد على كتابتها


[الشهاب المنتصر] : "شكراً لكم, سأصير مانغاكا بإذن الله !! وأحولها إلى مانغا"


كان ذلك هو حلمه الّذي يسعى إليه منذ أن قبل أن يتعلّم معنى الكلمة.. "مانغاكا" مؤلف ورسّام "المانغا" القصص المصورة اليابانية المنشأ والّتي غزت العالم. أن يصير صانعاً لإحدى تلك القصص.


وكما توقّع إنهالت عليه الردود المستغربة من الأمر -



[سوسو] : "أنت رسّام أيضاً ؟!!"


[داهام جليلو] : "ستسافر إلى اليابان؟"


[فواز]: "مانجا؟ بأسماء عربية؟"


[داهام جليلو] : "ألم تقل في بداية المنشور أنك تجيد التأليف وليس الرسم؟"



إبتسم "منصور" أمام شاشة الحاسوب وبدأ يكتب ردّه عليهم.



***


في نفس الوقت في إحدى مدارس بلد عربيّة أخرى كانت تجلس فتاة مع صديقتيها بعد الدوام وهنّ ينظرن إلى هاتفها المحمول الذي تظهر شاشته نفس المنشور.


قالت سلمى "أنظري يا سوسو"

وأردفت صباح ".. لقد قام بالرد !!"


وحين قرأت سُعاد وصديقتاها ذلك الردّ, لم تستطع إحداهن مقاومة الضحك الساخر



[الشهاب المنتصر] : "لن أسافر لليابان.. سأكون مانغاكا عربيّاً.. لا أجيد الرسم لذلك أسعى لأطوّر مستواي في التأليف وإعجابكم بالقصة دليل على نجاحي"


[سوسو] : "كيف ستحوّلها إلى مانجا وأنت لا تجيد الرسم؟!"


[ناروتو أوتشيها] : "ليس هناك مانغاكا خارج اليابان"


[الشهاب المنتصر] : "ألا تعلمون؟ هناك الكثير من المانغاكا العرب.. هناك الكثير من المواقع الّتي تدعهم ومانغا بعضهم أفضل من الأسماء الكبيرة مثل ناروتو و بليتش"



ضحكت سُعاد وصباح على رؤية ذلك التعليق


"إنه يقول أن هناك مانغاكا عرب"


"إسأليه أين هم؟ ولماذا لم نسمع بهم؟"



وبيدها السريعة بدأت سُعاد بالكتابة بهاتفها المحمول.



***


في أحد البيوت كان فتى إسمه علاوي يقوم بتصميم تقويم للسنة الجديدة لشركة ما قامت إستجارته لذلك العمل, وكان المنشور مفتوح في إحدى النوافذ. كان علاوي يعلم ما يتحدّث عنه الشهاب المنتصر حيال المانغاكا العرب.


يعرف أنّهم مجموعة من الأشخاص أرادوا تعلّم ذلك الفن الياباني الّذي أحبّه مثلهم. ويعرف أنهم يقومون بنشر أعمالهم على الإنترنت ولكن بسبب غياب الدعم المالي عنهم لا يزالون غير معروفين. ومع ذلك لم يصدّق أحد العبارات التي كتبها المنتصر فكتب ردّا بعد ردّ إحدى الفتيات.


[سوسو] : "أين هم أؤلئك المانغاكا؟"


[إيفان ساما] : "أعرفهم.. إنهم متفرّقون على الشبكة لكن أعرف البعض وهناك أعمال لهم في مواقع مثل كوميكيا ومكسات لكن كلامك خطأ يا شهاب"


[الشهاب المنتصر] : "تثبت كلامي بنفسك ثم تقول عنه خاطئ؟"


[فواز] : "لم تجبني بعد!! كيف مانجا بأسماء عربية ؟"


[إيفان ساما] : "كل أعمالهم ضعيفة!! إما في الرسم أو في التأليف.. ليس هناك عمل يستحق النشر ومع ذلك أنت تقارنهم بناروتو و دراجون بول؟!"


[إيفان ساما] : "أنا لم أذكر دراغون بول, لكن كلامك هو الخاطئ!!! هل قرأت أفضل المانغا العربية؟ هل قرأت الظلام والنور؟ هل قرأت ظلال النينجا؟ و ضياع الأرواح !!!"


[داهام جليلو] : "ولماذا لم نسمع عنها إن كانت متوافرة في المحلات؟"


[الشهاب المنتصر] : "إنها ليست متوافرة للبيع بل مجّانا على الإنترنت.. خذ هذه الروابط"



حدّق علاوي في التعليق التالي الّذي ملأه الشهاب المنتصر بروابط لصفحات القصص المصورة العربية, أعمال تتفاوت في الجودة.. أمضى علاوي الدقائق التالية وهو يتصفّحها لعله يجد أن الشهاب محقّ فيما قاله لكن كان ذلك دون جدوي, كلها كانت أضعف من المستوى المطلوب.



***


"لا أصدّق ذلك.."


"هناك حقّاً مانجاكا عرب"


قال همّام وأخوه وهما ينظران إلى تلك الروابط التي وضعها الشهاب, كل أغلفتها تدل على مستوى من الإتقان وعلى وقت كبير تم إمضاءه فيها


"كيف يجعلونها متوفرة مجاناً" قال أخوه الأصغر


"إنهم حمقى هذا كل ما في الأمر" قال همّام قبل أن يعود ببصره إلى شاشة الحاسوب, لم يُرد أن يخسر الجدال بهذه السهولة لذا كتب بسخرية



[داهام جليلو] : "هذا فقط؟ الرسم سيّئ مقارنة بأفشل واحد في اليابان!! ولو نظرت إلى مواعيد إصدار فصولهم ستجدهم يتأخرون دائماً"


[ناروتو أوتشيها] : "سقوووووي القصص حلوة"


[داهام جليلو] : "وثم يجب أن لا تسمّوها مانجا إن كانت خارج اليابان.. جدو ا إسم آخر أيها السارقون"


[سوسو] : "صح سمّوها ما-فشل وليس مانجا"


[الشهاب المنتصر] : "توقّفوا عن السخرية!! إننا مازلنا في البداية.. قلتم قبل ربع ساعة أن قصصي جميلة صحيح؟ لماذا تغيّرتم؟!!"


[سوسو] : "أسفة صديقتي كتبت ذلك الجزء سأقوم بحذفه"


[سوسو] : "نعم قصصك جميلة لكنّها تحتاج لرسم إحترافي لتصير مانغا وقلت أنك لا تجيد الرسم"


[داهام جليلو] : "قصصك جميلة لكن لا تصلح مانجا"


[فواز] : "لا تتجاهلوني!! كيف يصير مانجا بأسماء عربية ؟!!"



إبتسم همّام ساخراً بعد كتابة ذلك كلامه وقال لأخيه

"رسمهم جيّد!! لكنهم إن لم يفكّروا في الجانب المادّي فهم حمقى.. ستنهار قصصهم قبل أن ترى النور"



***


قرأ منصور كلامهم المُحبط وشعر أن عزيمته بدأت تضعف, فقرر إغلاق الحاسب المحمول وفعل شيئ ليرفّه عن نفسه لكنّه وجد تعليقاً جديداً فقرر قراءته أوّلاً



[إيفان ساما] : "لقد عدت, كنت أقرأ الفصل الأول من كل تلك القصص.. إنها غير جيّدة.. لا تقارنها بشيء رائع مثل ون بيس!!"



حينها كاد كاد يغلق شاشة الحاسوب بكل قوته لكنه لم يفعل خوفاً من كسر الجهاز الجديد ووجد تعليقاً آخر من نفس الشخص


[إيفان ساما] : "لكن لديكم مستقبل, القصص التي أعطيتها لي جذبتني إلى عالمها.. جعلتني أريد أن أعرف ما سيحصل بعد ذلك.. رفّهت عنّي بعض الضغط الّذي أعاني منه بسبب العمل"


[الشهاب المنتصر] : "شكراً لك.."


[إيفان ساما] : "لكنهم يؤلفون ويرسمون قصصهم بأنفسهم"


[سوسو] : "صحيح وأنت لا تجيد الرسم"


[الشهاب المنتصر] : "نعم أنا أبحث عن رسّام"


[إيفان ساما] : "كما توقعت!! أنصحك بأن تتوقف!! لا تبحث عن رسّام... لم أرى تعاوناً بين شخصين من العرب ينجح من قبل"



فكّر منصور بالكلام الّذي قرأه, فقد حاول أن يتعلّم الرسم لفترة طويلة لكن مستواه في الرسم لا يزال بمستوى طفل في الروضة. ولكنّه جرّب أيضاً ما قاله [إيفان], فهو يحاول إيجاد رسّام منذ أكثر من نصف سنة ولم يوافق أحد على رسم قصصه بعد..


بعد حيرة و تفكير قرر أخيراً...


وعلّق أخيراً


[الشهاب المنتصر] : "أمهلوني سنة واحدة!!"



لم يعد هناك فرصة للتراجع, قطع منصور وعداً على نفسه أنه خلال تلك السنة الواحدة



[الشهاب المنتصر] : "سأجد رسّاماً محترفاً وأقنعه بأن يرسم إحدى قصصي!! خلال عام واحد ستجدون أنني صرت من الأسماء المعروفة بين المانغاكا العرب!!"



بالرغم أنه كان تعليقاً واحداً.. في منشور بسيط في صفحة في موقع التواصل الإجتماعي..

بالرغم أنه لم يقرأ هذا الكلام إلا أقل من 10 أشخاص...

بالرغم أنه لم يكن يحتاج لكتابة هذا الكلام أصلاً...


قرّر منصور أن يحول تعليقه هذا إلى "وعد" يقطعه على نفسه..

وخلال سنة من الآن سيكون قد بدأ يرسم حلمه الّذي يسعى لتحقيقه !!



بالرغم أن منصور ترك حاسوبه المحمول وأخذ القلم.. ولم يعد إلى ذلك المنشور بعدها.. كانت التعليقات التي تلت إعلانه تتكاثف مع الوقت حتّى تجاوزت الألف تعليق.. وكان من بينها



[سوسو] : "نحن في الإنتظار"


[داهام جليلو] : "لا تقطع وعودا لايمكنك الإيفاء بها"


[ناروتو أوتشيها] : "هل تظنّون أنه يستطيع؟"


[إيفان ساما] : "إذاً هذا تحدّي.. هاه؟ سأراقبك.. لا تقل بعد سنة أنّك نسيت !!"


[فواز] : "يرحم والديكم جاوبوني!!! مصدّقين المانجا ممكن تكون بأسماء عربية؟!!"



***


في تلك الليلة بعد أن نزع منصور القلم من يده لأول مرة منذ أن حمله بعد صلاة العشاء قبل ثلاث ساعات. نظر إلى الكرّاسة التي يكتب فيها "قصّته"... الكرّاسة كانت حوالي مئة صفحة وكانت كلها ممتلئة بقصص الخيالية مختلفة, عن المحاربين القدماء.. عن المستقبل البعيد أو عن المخلوقات الفضائية.


شعر بالنعاس الشديد ففتح الخزانة الضخمة جوار سريره ووضع الكرّاسة فوق كومة من الكرّاسات المشابهة... كلها كانت ممتلئة مثلها, لا يعرف منصور عددها فقد توقّف عن العد بعد الكرّاسة العشرين.


بعد أن أغلق الخزانة بدا على الجانب الأيسر من الخزانة, الجانب الّذي وضع فيه كراسته. ملصق يحوي هذه الكلمة


"القصص المرفوضة"



قال منصور قبل أن يغطّ في النوم..

"إن شاء الله سأصير أفضل مانغاكا !!!"


لم يكن بقصد بين العرب وحدهم .. بل الأفضل في العالم كله. ومن يرسم إلى حلمه طريقاً ثم يسير عليها سيصل في النهاية !!!



-------------------------------------


إن شاء الله سأنشر الفصول الباقية التي نشرتها من قبل في الموقع القديم للمانجاكا العربي... وسأحاول أن أؤلف فصول جديدة لها.


أتمنى رؤية رأيكم حول هذه القصة (وهذا الفصل التمهيدي) في التعليقات !



الأحلام المرسومة

قصة مكتوبة عن "المانغاكا العرب


هذه القصة تستهدف المانغاكا العرب كمتابعين لذا سأحاول قدر الإمكان أن أظهر فيها المصاعب التي تواجه المانغاكا العربي وأحاول إظهار وجهات النظر المختلفة حول كل موضوع, وإن شاء الله سترون في الحلقات المتقدّمة أفكار لقصص يفكّر البطل فيها قد تساعدكم في إيجاد أفكار خاصة بكم..


بدأت كتابة هذه القصة لأجل منتدى المانجاكا العربي عام 2014 لكنني توقفت في البداية لأسباب خارجة عن إرادتي ثم نسيتها... الآن بعد إفتتاح الموقع الجديد للمانجاكا العربي قررت إعادة نشرها وإن شاء الله متابعتها من جديد.



كما فلت عندما نشرتها أول مرة: لن أعطي هذه القصة أولوية على قصصي الأخرى بل سأكتبها كلما حصلت على فكرة جديدة فقط وقد يستغرق هذا أسابيع أو أشهر من أجل مشهد واحد (لقد توقفت عن كتابة القصة لمدة عامين في إحدى المرّات)...

هذا الكلام موجه أيضاً للذي يريد رسم هذه القصة كنسخة مانغا (لن أمانع أبداً) فسيكون عليه تخيل ترتيب الإطارات وتأليف الحوارات لنسخة المانغا بنفسه.




كل أسماء المانجا اليابانية أسماء واقعية.

كل أسماء المانجا الغير يابانية مقتبسة من أسماء واقعية..

أي إسم مانغا عربية حقيقي فقد أخذت إذن صاحبها قبل كتابته..

أي تشابه آخر في الأسماء فهو على الأرجح مصادفة.


---------------------------------------------------------------------


الأحلام المرسومة !!

الفصل التمهيدي




[داهام جليلو] : "إنها قصة جميلة"


[ناروتو أوتشيها] : "سقووووي"


[فواز] : "أعجبني كيف فاز كمال على الشرّير داغر"


[سوسو] : "صح!! القصة قصيرة لكنها إحتوت الكثير من الأحداث"


[الملتهب] : "قصة رائعة بالرغم من قصرها"


[إيفان ساما] : "يجب أن تعطي قصصك لدار نشر وتصير مؤلفاً"



كان "منصور" يجلس على السرير تلك التعليقات على منشوره في موقع التواصل الإجتماعي, القصة القصيرة التي كتبها لاقت إعجاب هؤلاء الأشخاص الّذين لا يعرفهم, كما توقّع.. وضع يديه على لوحة المفاتيح وكتب جملته التي إعتاد على كتابتها


[الشهاب المنتصر] : "شكراً لكم, سأصير مانغاكا بإذن الله !! وأحولها إلى مانغا"


كان ذلك هو حلمه الّذي يسعى إليه منذ أن قبل أن يتعلّم معنى الكلمة.. "مانغاكا" مؤلف ورسّام "المانغا" القصص المصورة اليابانية المنشأ والّتي غزت العالم. أن يصير صانعاً لإحدى تلك القصص.


وكما توقّع إنهالت عليه الردود المستغربة من الأمر -



[سوسو] : "أنت رسّام أيضاً ؟!!"


[داهام جليلو] : "ستسافر إلى اليابان؟"


[فواز]: "مانجا؟ بأسماء عربية؟"


[داهام جليلو] : "ألم تقل في بداية المنشور أنك تجيد التأليف وليس الرسم؟"



إبتسم "منصور" أمام شاشة الحاسوب وبدأ يكتب ردّه عليهم.



***


في نفس الوقت في إحدى مدارس بلد عربيّة أخرى كانت تجلس فتاة مع صديقتيها بعد الدوام وهنّ ينظرن إلى هاتفها المحمول الذي تظهر شاشته نفس المنشور.


قالت سلمى "أنظري يا سوسو"

وأردفت صباح ".. لقد قام بالرد !!"


وحين قرأت سُعاد وصديقتاها ذلك الردّ, لم تستطع إحداهن مقاومة الضحك الساخر



[الشهاب المنتصر] : "لن أسافر لليابان.. سأكون مانغاكا عربيّاً.. لا أجيد الرسم لذلك أسعى لأطوّر مستواي في التأليف وإعجابكم بالقصة دليل على نجاحي"


[سوسو] : "كيف ستحوّلها إلى مانجا وأنت لا تجيد الرسم؟!"


[ناروتو أوتشيها] : "ليس هناك مانغاكا خارج اليابان"


[الشهاب المنتصر] : "ألا تعلمون؟ هناك الكثير من المانغاكا العرب.. هناك الكثير من المواقع الّتي تدعهم ومانغا بعضهم أفضل من الأسماء الكبيرة مثل ناروتو و بليتش"



ضحكت سُعاد وصباح على رؤية ذلك التعليق


"إنه يقول أن هناك مانغاكا عرب"


"إسأليه أين هم؟ ولماذا لم نسمع بهم؟"



وبيدها السريعة بدأت سُعاد بالكتابة بهاتفها المحمول.



***


في أحد البيوت كان فتى إسمه علاوي يقوم بتصميم تقويم للسنة الجديدة لشركة ما قامت إستجارته لذلك العمل, وكان المنشور مفتوح في إحدى النوافذ. كان علاوي يعلم ما يتحدّث عنه الشهاب المنتصر حيال المانغاكا العرب.


يعرف أنّهم مجموعة من الأشخاص أرادوا تعلّم ذلك الفن الياباني الّذي أحبّه مثلهم. ويعرف أنهم يقومون بنشر أعمالهم على الإنترنت ولكن بسبب غياب الدعم المالي عنهم لا يزالون غير معروفين. ومع ذلك لم يصدّق أحد العبارات التي كتبها المنتصر فكتب ردّا بعد ردّ إحدى الفتيات.


[سوسو] : "أين هم أؤلئك المانغاكا؟"


[إيفان ساما] : "أعرفهم.. إنهم متفرّقون على الشبكة لكن أعرف البعض وهناك أعمال لهم في مواقع مثل كوميكيا ومكسات لكن كلامك خطأ يا شهاب"


[الشهاب المنتصر] : "تثبت كلامي بنفسك ثم تقول عنه خاطئ؟"


[فواز] : "لم تجبني بعد!! كيف مانجا بأسماء عربية ؟"


[إيفان ساما] : "كل أعمالهم ضعيفة!! إما في الرسم أو في التأليف.. ليس هناك عمل يستحق النشر ومع ذلك أنت تقارنهم بناروتو و دراجون بول؟!"


[إيفان ساما] : "أنا لم أذكر دراغون بول, لكن كلامك هو الخاطئ!!! هل قرأت أفضل المانغا العربية؟ هل قرأت الظلام والنور؟ هل قرأت ظلال النينجا؟ و ضياع الأرواح !!!"


[داهام جليلو] : "ولماذا لم نسمع عنها إن كانت متوافرة في المحلات؟"


[الشهاب المنتصر] : "إنها ليست متوافرة للبيع بل مجّانا على الإنترنت.. خذ هذه الروابط"



حدّق علاوي في التعليق التالي الّذي ملأه الشهاب المنتصر بروابط لصفحات القصص المصورة العربية, أعمال تتفاوت في الجودة.. أمضى علاوي الدقائق التالية وهو يتصفّحها لعله يجد أن الشهاب محقّ فيما قاله لكن كان ذلك دون جدوي, كلها كانت أضعف من المستوى المطلوب.



***


"لا أصدّق ذلك.."


"هناك حقّاً مانجاكا عرب"


قال همّام وأخوه وهما ينظران إلى تلك الروابط التي وضعها الشهاب, كل أغلفتها تدل على مستوى من الإتقان وعلى وقت كبير تم إمضاءه فيها


"كيف يجعلونها متوفرة مجاناً" قال أخوه الأصغر


"إنهم حمقى هذا كل ما في الأمر" قال همّام قبل أن يعود ببصره إلى شاشة الحاسوب, لم يُرد أن يخسر الجدال بهذه السهولة لذا كتب بسخرية



[داهام جليلو] : "هذا فقط؟ الرسم سيّئ مقارنة بأفشل واحد في اليابان!! ولو نظرت إلى مواعيد إصدار فصولهم ستجدهم يتأخرون دائماً"


[ناروتو أوتشيها] : "سقوووووي القصص حلوة"


[داهام جليلو] : "وثم يجب أن لا تسمّوها مانجا إن كانت خارج اليابان.. جدو ا إسم آخر أيها السارقون"


[سوسو] : "صح سمّوها ما-فشل وليس مانجا"


[الشهاب المنتصر] : "توقّفوا عن السخرية!! إننا مازلنا في البداية.. قلتم قبل ربع ساعة أن قصصي جميلة صحيح؟ لماذا تغيّرتم؟!!"


[سوسو] : "أسفة صديقتي كتبت ذلك الجزء سأقوم بحذفه"


[سوسو] : "نعم قصصك جميلة لكنّها تحتاج لرسم إحترافي لتصير مانغا وقلت أنك لا تجيد الرسم"


[داهام جليلو] : "قصصك جميلة لكن لا تصلح مانجا"


[فواز] : "لا تتجاهلوني!! كيف يصير مانجا بأسماء عربية ؟!!"



إبتسم همّام ساخراً بعد كتابة ذلك كلامه وقال لأخيه

"رسمهم جيّد!! لكنهم إن لم يفكّروا في الجانب المادّي فهم حمقى.. ستنهار قصصهم قبل أن ترى النور"



***


قرأ منصور كلامهم المُحبط وشعر أن عزيمته بدأت تضعف, فقرر إغلاق الحاسب المحمول وفعل شيئ ليرفّه عن نفسه لكنّه وجد تعليقاً جديداً فقرر قراءته أوّلاً



[إيفان ساما] : "لقد عدت, كنت أقرأ الفصل الأول من كل تلك القصص.. إنها غير جيّدة.. لا تقارنها بشيء رائع مثل ون بيس!!"



حينها كاد كاد يغلق شاشة الحاسوب بكل قوته لكنه لم يفعل خوفاً من كسر الجهاز الجديد ووجد تعليقاً آخر من نفس الشخص


[إيفان ساما] : "لكن لديكم مستقبل, القصص التي أعطيتها لي جذبتني إلى عالمها.. جعلتني أريد أن أعرف ما سيحصل بعد ذلك.. رفّهت عنّي بعض الضغط الّذي أعاني منه بسبب العمل"


[الشهاب المنتصر] : "شكراً لك.."


[إيفان ساما] : "لكنهم يؤلفون ويرسمون قصصهم بأنفسهم"


[سوسو] : "صحيح وأنت لا تجيد الرسم"


[الشهاب المنتصر] : "نعم أنا أبحث عن رسّام"


[إيفان ساما] : "كما توقعت!! أنصحك بأن تتوقف!! لا تبحث عن رسّام... لم أرى تعاوناً بين شخصين من العرب ينجح من قبل"



فكّر منصور بالكلام الّذي قرأه, فقد حاول أن يتعلّم الرسم لفترة طويلة لكن مستواه في الرسم لا يزال بمستوى طفل في الروضة. ولكنّه جرّب أيضاً ما قاله [إيفان], فهو يحاول إيجاد رسّام منذ أكثر من نصف سنة ولم يوافق أحد على رسم قصصه بعد..


بعد حيرة و تفكير قرر أخيراً...


وعلّق أخيراً


[الشهاب المنتصر] : "أمهلوني سنة واحدة!!"



لم يعد هناك فرصة للتراجع, قطع منصور وعداً على نفسه أنه خلال تلك السنة الواحدة



[الشهاب المنتصر] : "سأجد رسّاماً محترفاً وأقنعه بأن يرسم إحدى قصصي!! خلال عام واحد ستجدون أنني صرت من الأسماء المعروفة بين المانغاكا العرب!!"



بالرغم أنه كان تعليقاً واحداً.. في منشور بسيط في صفحة في موقع التواصل الإجتماعي..

بالرغم أنه لم يقرأ هذا الكلام إلا أقل من 10 أشخاص...

بالرغم أنه لم يكن يحتاج لكتابة هذا الكلام أصلاً...


قرّر منصور أن يحول تعليقه هذا إلى "وعد" يقطعه على نفسه..

وخلال سنة من الآن سيكون قد بدأ يرسم حلمه الّذي يسعى لتحقيقه !!



بالرغم أن منصور ترك حاسوبه المحمول وأخذ القلم.. ولم يعد إلى ذلك المنشور بعدها.. كانت التعليقات التي تلت إعلانه تتكاثف مع الوقت حتّى تجاوزت الألف تعليق.. وكان من بينها



[سوسو] : "نحن في الإنتظار"


[داهام جليلو] : "لا تقطع وعودا لايمكنك الإيفاء بها"


[ناروتو أوتشيها] : "هل تظنّون أنه يستطيع؟"


[إيفان ساما] : "إذاً هذا تحدّي.. هاه؟ سأراقبك.. لا تقل بعد سنة أنّك نسيت !!"


[فواز] : "يرحم والديكم جاوبوني!!! مصدّقين المانجا ممكن تكون بأسماء عربية؟!!"



***


في تلك الليلة بعد أن نزع منصور القلم من يده لأول مرة منذ أن حمله بعد صلاة العشاء قبل ثلاث ساعات. نظر إلى الكرّاسة التي يكتب فيها "قصّته"... الكرّاسة كانت حوالي مئة صفحة وكانت كلها ممتلئة بقصص الخيالية مختلفة, عن المحاربين القدماء.. عن المستقبل البعيد أو عن المخلوقات الفضائية.


شعر بالنعاس الشديد ففتح الخزانة الضخمة جوار سريره ووضع الكرّاسة فوق كومة من الكرّاسات المشابهة... كلها كانت ممتلئة مثلها, لا يعرف منصور عددها فقد توقّف عن العد بعد الكرّاسة العشرين.


بعد أن أغلق الخزانة بدا على الجانب الأيسر من الخزانة, الجانب الّذي وضع فيه كراسته. ملصق يحوي هذه الكلمة


"القصص المرفوضة"



قال منصور قبل أن يغطّ في النوم..

"إن شاء الله سأصير أفضل مانغاكا !!!"


لم يكن بقصد بين العرب وحدهم .. بل الأفضل في العالم كله. ومن يرسم إلى حلمه طريقاً ثم يسير عليها سيصل في النهاية !!!



-------------------------------------


إن شاء الله سأنشر الفصول الباقية التي نشرتها من قبل في الموقع القديم للمانجاكا العربي... وسأحاول أن أؤلف فصول جديدة لها.


أتمنى رؤية رأيكم حول هذه القصة (وهذا الفصل التمهيدي) في التعليقات !