حصار كانتان - mangaka3rb

|   فعاليات   |     |  

-1

حصار كانتان

-1

حصار كانتان حدث بعد حرب تشوهي حيث بدأ عام 259ق.م. و إنتهى عام 257ق.م. بخسارة تشين و إنتصار قوات تحالف تشاو ، وي و تشو.


بعد حرب تشوهي (262ق.م. إلى 260ق.م.) و خسارة تشاو لأكثر من نصف مليون جندي و دفن معظمهم من طرف باي تشي (هاكوكي) ، كان هذا الأخير في طريقه مباشرة لإسقاط كانتان ، خاف الملك شياو تشنغ (أب توجو حكم من 266ق.م حتى 245ق.م) و أمر لي مو (ريبوكو) فورا بالنزول من الشمال لصد هاكوكي لكن سرعان ما ألغي الأمر و كل هذا لم يحدث بسبب تدخل رئيس وزراء تشين "فان جو" الذي كان يحسد هاكوكي على إنجازاته.


توصل فان جو لإتفاق مع وي ، هان و تشاو لكي يسلب منهم أراضي مقابل سحب قوات تشين ، وافقوا على ذلك و قال فان جو للملك شو بأنه حصل على أراضي مجانا دون قتال لذلك و مع تعب قوات تشين يجب علينا سحب قواتنا للراحة و إذا كان هاكوكي مطيعا لك و لا يفكر في خيانتك فسوف يستجيب لأمر الإنسحاب.


إقتنع الملك شو و أمر هاكوكي بالعودة ، هاكوكي كان غاضبا بسبب ضياع فرصة العمر حيث سلبه فان جو أعظم إنجاز في حياته و هو إسقاط مملكة و ليست أي مملكة بل هي أقوى ند لتشين ، مملكة عظماء مثل الملك بوري ، رينبا ، رينشوجو و تشوشا و غيرهم.


في الشهر الأول من 259ق.م. كان الملك شياو تشنغ على وشك تسليم ستة مدن لتشين مقابل هدنة لكن يوي يي (غاكوكي) أخبره بأن هذا لن يزيد تشين إلا قوة و بدل التخلي عنها لصالح تشين إقترح غاكوكي أن تعطيها تشاو إلى تشي من أجل طلب النجدة منها ثم تتحالف مع وي ، تشو ، يان و هان لوقف توسعات تشين ، أخذ الملك بهذا الإقتراح و بدأ يجهز الإجراءات الضرورية.


(في نفس السنة توفي رينشوجو قبل بداية الحصار بسبب المرض)


بعد أن علم الملك شو بأن تشاو لن تعطي له تلك المدن غضب و أمر هاكوكي بقيادة جيش تشين لإسقاط تشاو ، هاكوكي رفض و قال :" في حرب تشوهي خسرت تشاو معظم قوتها العسكرية و أصيبت بقيتها بجراح بليغة و كان شعب تشاو يبكي بحرقة على ضحايا المذبحة المدمرة و لم يكن لديهم القوة المعنوية و المادية للوقوف ضدنا و كانت فرصة ذهبية لتدمير تشاو ، أما الآن فدفاعهم سيكون أقوى بعشرة مرات من سابقه بسبب روحهم الوطنية و مع وجود لورد بينغ يوان (هيجينكون أحد اللوردات الأربعة) فإن إقتصادهم سينتعش بسرعة كما أن ملكهم أرسل هدايا ليتحالف مع البلدان المجاورة الذين لن يسكتوا هذه المرة كما سكتوا في تشوهي لذلك لا يمكن إسقاط تشاو الآن".


في سبتمبر من عام 259ق.م. تجاهل الملك شو نصيحة هاكوكي و قام بإرسال 300000جندي بقيادة وانغ لينغ و معه خمس جنرالات آخرين لإسقاط كانتان ، توجه وانغ لينغ شمالا حيث إستغل إنتصار تشين في تشوهي و إستحواذها على منطقة شانغ دانغ (جوتو) مستوليا بدوره على تايوان ثم توجه جنوبا و إستحوذ على وو آن (بوان) ليشرع بعد ذلك في حصار كانتان.


رغم غضبه من الملك و حزنه على موت صديقه رينشوجو ، قرر ليان بو (رينبا) العودة للدفاع عن كانتان نظرا لعدم وجود أحد قادر على تحمل هذه المسؤولية.


(يرجح بشكل كبير أن الجنرال كوتشو كان متواجدا كنائب لرينبا)


أرسل إلى ريبوكو رسالة من أجل منحه مدد عسكري من الشمال ، إختار ريبوكو نخبة سلاح الفرسان الأقوياء و أرسلهم جنوبا بأقصى سرعة ثم طلب رينبا من الملك أن يقوم بتجنيد إجباري لكل شاب قادر على القتال و أن يجمع كل حاميات القلاع المتواجدة قرب كانتان ، ليصل مجموع قواته إلى 100000جندي.


مع المقاومة العنيدة تمكن رينبا من الدفاع عن كانتان و خسر وانغ لينغ 40000جندي و خمسة من نوابه ، في العام التالي (258ق.م) قام الملك شو بتعبئة إضافية تعدادها 100000جندي رغم هذا لم يتمكن وانغ لينغ من الفوز حيث كبده رينبا مزيدا من الجرحى و الضحايا ، طلب الملك شو من هاكوكي أن يذهب و يسقط كانتان لكن هاكوكي رفض بحجة المرض. 


بعدها تم إرسال وانغ يي (أوكي أو أوكوتسو نفس الشخص في التاريخ) و معه 200000جندي كتعبئة إضافية و أصبح هو القائد العام بدل وانغ لينغ ، في هذا الوقت بكانتان كان الطعام على وشك أن ينتهي لذلك قام الملك شياو تشنغ بإرسال لورد هيجينكون نحو وي و تشو لطلب النجدة و فك الحصار.


إنتقى لورد هيجينكون 20شخصا كحزب له للذهاب لكنه وجد 19فقط من كبار رجال الدولة ، كان في ذلك الوقت رجل يدعى ماو سوي شاب موهوب على الصعيد السياسي و العسكري ، دار بينه و بين هيجينكون حوار و تمكن ماو سوي من كسب إعتراف هيجينكون له و أخذه معه ، ضحك الرجال 19البقية و إعتقدوا أن ماو سوي سيكون عالة عليهم.


وصل هيجينكون إلى الملك كاولي (كوريتسو ملك تشو حكم من 264ق.م إلى 238ق.م) و طلب منه المساعدة


كان الملك كوريتسو مترددا فسحب ماو سوي سيفه و هدد كوريتسو قائلا له :" لماذا أنت متردد ؟" 


سأل ملك تشو: " من هذا الرجل؟" 


فأجاب لورد هيجينكون :"إنه أحد مساعدي." 


فقال كوريتسو : "كيف لمساعدك أن يهددني؟"


قال ماو سوي للملك :"أنت محترم من قبل الآخرين لأنك ملك تشو ، دولة ذات قوة عسكرية كبيرة رغم هذا في الوقت الحاضر ، أنا على بعد خمس خطوات منك فقط لذلك لن يتمكن جنودك من إنقاذك إذا قتلتك ، الآن يجب أن تستمع إلي".


ثم ذكر ماو سوي للملك أهمية و فوائد إنقاذ تشاو ، إقتنع الملك كوريتسو و أرسل 100000جندي بقيادة لورد تشونشن (شونشينكون أحد اللوردات الأربعة) لإنقاذ تشاو.


في نفس الوقت كانت زوجة هيجينكون تبعث رسائل إغاثة للملك آنشي (ملك وي حكم من 277ق.م إلى 243ق.م) و هي أخت لورد شين لينغ (شينريوكون أحد اللوردات الأربعة) .


أرسل الملك آنشي 80000جندي بقيادة الجنرال جين يي ، بعدها قام الملك شو بإرسال تشانغ تانغ (تشوتو) لمهاجمة وي ، إرتعب الملك آنشي و أمر الجنرال جين يي بإيقاف تقدم القوات في يي زان ، لم يكن شينريوكون راضيا بهذا و طلب من الملك مرارا و تكرارا أن يأمر الجيش بالتقدم لكن الملك آنشي رفض.


قرر لورد شينريوكون المخاطرة بحياته و المضي قدما بمئة عربة حربية من جيشه الخاص ، رغم أنه علم بأن هذا سيكون هجوما إنتحاريا لكنه كان عازما على إنقاذ أخته.


قبل مضيه للأمام ، إقترح عليه الناسك هو يينغ أن يطلب من إبنة الملك آنشي (الأميرة) أن تسرق ختم النمر و توصله للجنرال جين يي من أجل أن يعتقد أن هذا أمر من الملك آنشي بالتقدم ، أخذ شينريوكون بإقتراحه و طلب من الأميرة فعل ذلك بينما إنطلق هو بجيشه الخاص.


سرقت الأميرة ختم النمر من غرفة نوم أبيها و منحته لحارس يدعى تشوهاي ، أخذ ختم النمر و أعطاه للجنرال جين يي ، فحص هذا الأخير الختم و وجده أصليا لكنه إكتشف أنه مسروق من غرفة نوم الملك آنشي و أن الأخير لم يعطي أي أمر بالتقدم ، لم يكن أمام تشوهاي خيار سوى قتل جين يي للتقدم بالجيش نحو كانتان و الإنضمام للورد شينريوكون.


(بخصوص طلب تشاو المساعدة من تشي و هان و يان فقد فشلت المفاوضات بسبب سياسات تشاو المتقلبة و أيضا نظرا لضعف الدول الثلاث عسكريا مما أدى لعزلها عنهم)


في هذا الوقت كان رينبا يعاني وقتا عصيبا من نقص الطعام و الفارق العددي الهائل لكنه تمكن من الحفاظ على كانتان ، عاد لورد هيجينكون لتشاو و كان ينتظر الدعم الذي لم يأتي بعد بفارغ الصبر ، قام الملك شو بتوصية من فان جو بإرسال الجنرال تشنغ آنبينغ و معه 50000جندي حاملين المؤونة لدعم أوكي و وانغ لينغ و إسقاط كانتان مستغلين ظروفها السيئة .


في ديسمبر من عام 257ق.م. وصل جيش وي (80000جندي) أولا ثم جيش تشو (100000جندي) و شنوا هجوما من الخلف على جيش أوكي الذي يحاصر كانتان ، خرج لورد هيجينكون رفقة لي تان و معهما 3000جندي ، إستغلوا هجوم شونشينكون و شينريوكون من المؤخرة و هاجما جيش تشين من المقدمة ، تعرض جيش تشين لخسائر فادحة و إنسحب أوكي إلى فنغ تشنغ ، بينما ظل تشنغ آنبينغ محاصرا مع 20000جندي من طرف قوات التحالف ليستسلم و يتم أسره.


تنفست تشاو الصعداء و إنتصرت مع قوات التحالف ، إستعادت تشاو كل من بوان و تايوان كما إستعادت وي أرض تاو بالإضافة إلى ست مئة ميل من الأراضي كما أن هان إستغلت الفرصة و إستعادت رون آن ، نظرا لما يكلفه الحصار من موارد خسرت تشين أكثر من 400000جندي و إنتظرت وقتا للتعافى من حرب تشوهي و حصار كانتان مثلها مثل تشاو التي كانت أضرارها أكبر حيث أبيد معظم ما تبقى من جيشها.


بعد فشل حصار كانتان عام 257ق.م. غضب الملك شو و أمر هاكوكي فورا بأن يخرج بجيش جديد و يسحق قوات التحالف و يسقط تشاو ، لكن هاكوكي رفض بسبب عدم رغبته في تلويث سجله بهزيمة ، بعد عصيانه للملك شو تم تخفيض رتبته لمجرد جندي و نفي من العاصمة كانيو ، فان جو قال للملك شو أن لا يترك هاكوكي حيا ، فلو إنضم لدولة أخرى سيكون كارثة علينا و ينتقم منا ، لهذا أرسل الملك شو مبعوثا لهاكوكي الذي كان في دويو .


هاكوكي كان في حالة نفسية يرثى لها و أصبح يهلوس بأطياف و أرواح البشر الذين قتلهم حيث شعر بالذنب مما إقترفه و كان يود إنهاء حياته بسبب تجريده من أمجاده ، جاءه المبعوث حاملا خنجرا فضيا ، فهم هاكوكي ما أراده الملك شو و قرر الإنتحار تكفيرا عن خطاياه .


بالجهة المقابلة في تشاو ، بعد أن وقف رينبا لجانب بلده في أسوء الأوقات ، لم ينسى حماقة ملكه في تشوهي التي أدت لكارثة و أيضا بسبب حزنه على موت رينشوجو قرر الإعتزال حدادا على وفاة صديقه.


حصار كانتان حدث بعد حرب تشوهي حيث بدأ عام 259ق.م. و إنتهى عام 257ق.م. بخسارة تشين و إنتصار قوات تحالف تشاو ، وي و تشو.


بعد حرب تشوهي (262ق.م. إلى 260ق.م.) و خسارة تشاو لأكثر من نصف مليون جندي و دفن معظمهم من طرف باي تشي (هاكوكي) ، كان هذا الأخير في طريقه مباشرة لإسقاط كانتان ، خاف الملك شياو تشنغ (أب توجو حكم من 266ق.م حتى 245ق.م) و أمر لي مو (ريبوكو) فورا بالنزول من الشمال لصد هاكوكي لكن سرعان ما ألغي الأمر و كل هذا لم يحدث بسبب تدخل رئيس وزراء تشين "فان جو" الذي كان يحسد هاكوكي على إنجازاته.


توصل فان جو لإتفاق مع وي ، هان و تشاو لكي يسلب منهم أراضي مقابل سحب قوات تشين ، وافقوا على ذلك و قال فان جو للملك شو بأنه حصل على أراضي مجانا دون قتال لذلك و مع تعب قوات تشين يجب علينا سحب قواتنا للراحة و إذا كان هاكوكي مطيعا لك و لا يفكر في خيانتك فسوف يستجيب لأمر الإنسحاب.


إقتنع الملك شو و أمر هاكوكي بالعودة ، هاكوكي كان غاضبا بسبب ضياع فرصة العمر حيث سلبه فان جو أعظم إنجاز في حياته و هو إسقاط مملكة و ليست أي مملكة بل هي أقوى ند لتشين ، مملكة عظماء مثل الملك بوري ، رينبا ، رينشوجو و تشوشا و غيرهم.


في الشهر الأول من 259ق.م. كان الملك شياو تشنغ على وشك تسليم ستة مدن لتشين مقابل هدنة لكن يوي يي (غاكوكي) أخبره بأن هذا لن يزيد تشين إلا قوة و بدل التخلي عنها لصالح تشين إقترح غاكوكي أن تعطيها تشاو إلى تشي من أجل طلب النجدة منها ثم تتحالف مع وي ، تشو ، يان و هان لوقف توسعات تشين ، أخذ الملك بهذا الإقتراح و بدأ يجهز الإجراءات الضرورية.


(في نفس السنة توفي رينشوجو قبل بداية الحصار بسبب المرض)


بعد أن علم الملك شو بأن تشاو لن تعطي له تلك المدن غضب و أمر هاكوكي بقيادة جيش تشين لإسقاط تشاو ، هاكوكي رفض و قال :" في حرب تشوهي خسرت تشاو معظم قوتها العسكرية و أصيبت بقيتها بجراح بليغة و كان شعب تشاو يبكي بحرقة على ضحايا المذبحة المدمرة و لم يكن لديهم القوة المعنوية و المادية للوقوف ضدنا و كانت فرصة ذهبية لتدمير تشاو ، أما الآن فدفاعهم سيكون أقوى بعشرة مرات من سابقه بسبب روحهم الوطنية و مع وجود لورد بينغ يوان (هيجينكون أحد اللوردات الأربعة) فإن إقتصادهم سينتعش بسرعة كما أن ملكهم أرسل هدايا ليتحالف مع البلدان المجاورة الذين لن يسكتوا هذه المرة كما سكتوا في تشوهي لذلك لا يمكن إسقاط تشاو الآن".


في سبتمبر من عام 259ق.م. تجاهل الملك شو نصيحة هاكوكي و قام بإرسال 300000جندي بقيادة وانغ لينغ و معه خمس جنرالات آخرين لإسقاط كانتان ، توجه وانغ لينغ شمالا حيث إستغل إنتصار تشين في تشوهي و إستحواذها على منطقة شانغ دانغ (جوتو) مستوليا بدوره على تايوان ثم توجه جنوبا و إستحوذ على وو آن (بوان) ليشرع بعد ذلك في حصار كانتان.


رغم غضبه من الملك و حزنه على موت صديقه رينشوجو ، قرر ليان بو (رينبا) العودة للدفاع عن كانتان نظرا لعدم وجود أحد قادر على تحمل هذه المسؤولية.


(يرجح بشكل كبير أن الجنرال كوتشو كان متواجدا كنائب لرينبا)


أرسل إلى ريبوكو رسالة من أجل منحه مدد عسكري من الشمال ، إختار ريبوكو نخبة سلاح الفرسان الأقوياء و أرسلهم جنوبا بأقصى سرعة ثم طلب رينبا من الملك أن يقوم بتجنيد إجباري لكل شاب قادر على القتال و أن يجمع كل حاميات القلاع المتواجدة قرب كانتان ، ليصل مجموع قواته إلى 100000جندي.


مع المقاومة العنيدة تمكن رينبا من الدفاع عن كانتان و خسر وانغ لينغ 40000جندي و خمسة من نوابه ، في العام التالي (258ق.م) قام الملك شو بتعبئة إضافية تعدادها 100000جندي رغم هذا لم يتمكن وانغ لينغ من الفوز حيث كبده رينبا مزيدا من الجرحى و الضحايا ، طلب الملك شو من هاكوكي أن يذهب و يسقط كانتان لكن هاكوكي رفض بحجة المرض. 


بعدها تم إرسال وانغ يي (أوكي أو أوكوتسو نفس الشخص في التاريخ) و معه 200000جندي كتعبئة إضافية و أصبح هو القائد العام بدل وانغ لينغ ، في هذا الوقت بكانتان كان الطعام على وشك أن ينتهي لذلك قام الملك شياو تشنغ بإرسال لورد هيجينكون نحو وي و تشو لطلب النجدة و فك الحصار.


إنتقى لورد هيجينكون 20شخصا كحزب له للذهاب لكنه وجد 19فقط من كبار رجال الدولة ، كان في ذلك الوقت رجل يدعى ماو سوي شاب موهوب على الصعيد السياسي و العسكري ، دار بينه و بين هيجينكون حوار و تمكن ماو سوي من كسب إعتراف هيجينكون له و أخذه معه ، ضحك الرجال 19البقية و إعتقدوا أن ماو سوي سيكون عالة عليهم.


وصل هيجينكون إلى الملك كاولي (كوريتسو ملك تشو حكم من 264ق.م إلى 238ق.م) و طلب منه المساعدة


كان الملك كوريتسو مترددا فسحب ماو سوي سيفه و هدد كوريتسو قائلا له :" لماذا أنت متردد ؟" 


سأل ملك تشو: " من هذا الرجل؟" 


فأجاب لورد هيجينكون :"إنه أحد مساعدي." 


فقال كوريتسو : "كيف لمساعدك أن يهددني؟"


قال ماو سوي للملك :"أنت محترم من قبل الآخرين لأنك ملك تشو ، دولة ذات قوة عسكرية كبيرة رغم هذا في الوقت الحاضر ، أنا على بعد خمس خطوات منك فقط لذلك لن يتمكن جنودك من إنقاذك إذا قتلتك ، الآن يجب أن تستمع إلي".


ثم ذكر ماو سوي للملك أهمية و فوائد إنقاذ تشاو ، إقتنع الملك كوريتسو و أرسل 100000جندي بقيادة لورد تشونشن (شونشينكون أحد اللوردات الأربعة) لإنقاذ تشاو.


في نفس الوقت كانت زوجة هيجينكون تبعث رسائل إغاثة للملك آنشي (ملك وي حكم من 277ق.م إلى 243ق.م) و هي أخت لورد شين لينغ (شينريوكون أحد اللوردات الأربعة) .


أرسل الملك آنشي 80000جندي بقيادة الجنرال جين يي ، بعدها قام الملك شو بإرسال تشانغ تانغ (تشوتو) لمهاجمة وي ، إرتعب الملك آنشي و أمر الجنرال جين يي بإيقاف تقدم القوات في يي زان ، لم يكن شينريوكون راضيا بهذا و طلب من الملك مرارا و تكرارا أن يأمر الجيش بالتقدم لكن الملك آنشي رفض.


قرر لورد شينريوكون المخاطرة بحياته و المضي قدما بمئة عربة حربية من جيشه الخاص ، رغم أنه علم بأن هذا سيكون هجوما إنتحاريا لكنه كان عازما على إنقاذ أخته.


قبل مضيه للأمام ، إقترح عليه الناسك هو يينغ أن يطلب من إبنة الملك آنشي (الأميرة) أن تسرق ختم النمر و توصله للجنرال جين يي من أجل أن يعتقد أن هذا أمر من الملك آنشي بالتقدم ، أخذ شينريوكون بإقتراحه و طلب من الأميرة فعل ذلك بينما إنطلق هو بجيشه الخاص.


سرقت الأميرة ختم النمر من غرفة نوم أبيها و منحته لحارس يدعى تشوهاي ، أخذ ختم النمر و أعطاه للجنرال جين يي ، فحص هذا الأخير الختم و وجده أصليا لكنه إكتشف أنه مسروق من غرفة نوم الملك آنشي و أن الأخير لم يعطي أي أمر بالتقدم ، لم يكن أمام تشوهاي خيار سوى قتل جين يي للتقدم بالجيش نحو كانتان و الإنضمام للورد شينريوكون.


(بخصوص طلب تشاو المساعدة من تشي و هان و يان فقد فشلت المفاوضات بسبب سياسات تشاو المتقلبة و أيضا نظرا لضعف الدول الثلاث عسكريا مما أدى لعزلها عنهم)


في هذا الوقت كان رينبا يعاني وقتا عصيبا من نقص الطعام و الفارق العددي الهائل لكنه تمكن من الحفاظ على كانتان ، عاد لورد هيجينكون لتشاو و كان ينتظر الدعم الذي لم يأتي بعد بفارغ الصبر ، قام الملك شو بتوصية من فان جو بإرسال الجنرال تشنغ آنبينغ و معه 50000جندي حاملين المؤونة لدعم أوكي و وانغ لينغ و إسقاط كانتان مستغلين ظروفها السيئة .


في ديسمبر من عام 257ق.م. وصل جيش وي (80000جندي) أولا ثم جيش تشو (100000جندي) و شنوا هجوما من الخلف على جيش أوكي الذي يحاصر كانتان ، خرج لورد هيجينكون رفقة لي تان و معهما 3000جندي ، إستغلوا هجوم شونشينكون و شينريوكون من المؤخرة و هاجما جيش تشين من المقدمة ، تعرض جيش تشين لخسائر فادحة و إنسحب أوكي إلى فنغ تشنغ ، بينما ظل تشنغ آنبينغ محاصرا مع 20000جندي من طرف قوات التحالف ليستسلم و يتم أسره.


تنفست تشاو الصعداء و إنتصرت مع قوات التحالف ، إستعادت تشاو كل من بوان و تايوان كما إستعادت وي أرض تاو بالإضافة إلى ست مئة ميل من الأراضي كما أن هان إستغلت الفرصة و إستعادت رون آن ، نظرا لما يكلفه الحصار من موارد خسرت تشين أكثر من 400000جندي و إنتظرت وقتا للتعافى من حرب تشوهي و حصار كانتان مثلها مثل تشاو التي كانت أضرارها أكبر حيث أبيد معظم ما تبقى من جيشها.


بعد فشل حصار كانتان عام 257ق.م. غضب الملك شو و أمر هاكوكي فورا بأن يخرج بجيش جديد و يسحق قوات التحالف و يسقط تشاو ، لكن هاكوكي رفض بسبب عدم رغبته في تلويث سجله بهزيمة ، بعد عصيانه للملك شو تم تخفيض رتبته لمجرد جندي و نفي من العاصمة كانيو ، فان جو قال للملك شو أن لا يترك هاكوكي حيا ، فلو إنضم لدولة أخرى سيكون كارثة علينا و ينتقم منا ، لهذا أرسل الملك شو مبعوثا لهاكوكي الذي كان في دويو .


هاكوكي كان في حالة نفسية يرثى لها و أصبح يهلوس بأطياف و أرواح البشر الذين قتلهم حيث شعر بالذنب مما إقترفه و كان يود إنهاء حياته بسبب تجريده من أمجاده ، جاءه المبعوث حاملا خنجرا فضيا ، فهم هاكوكي ما أراده الملك شو و قرر الإنتحار تكفيرا عن خطاياه .


بالجهة المقابلة في تشاو ، بعد أن وقف رينبا لجانب بلده في أسوء الأوقات ، لم ينسى حماقة ملكه في تشوهي التي أدت لكارثة و أيضا بسبب حزنه على موت رينشوجو قرر الإعتزال حدادا على وفاة صديقه.